سيف بن زايد يشهد تخريج المشاركين في مبادرة «تمكين قادة المستقبل»

رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الحفل الافتراضي لتخريج المشاركين في مبادرة «تمكين قادة المستقبل» التي أقيمت بالتعاون بين برنامج خليفة للتمكين (أقدر)، وكلية ساند هيرست الملكية؛ الصرح الأكاديمي العالمي العريق، بمشاركة طلبة إماراتيين وبريطانيين بهدف تعزيز تلاقي الشباب العالمي وتطوير مهاراتهم القيادية.
وتحدث سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في الحفل معرباً عن تقديره واعتزازه بالمشاركين في هذه الفعالية التي جاءت بجهود مشتركة، ووجه كلمة للطلبة ليكونوا كما تريدهم قيادة الإمارات الرشيدة، عماداً لمستقبل الغد المشرق، كما قدم سموه الشكر لكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة.

وحضر الحفل عبر تقنية الاتصال المرئي، الفريق السير جون لوريمير، مستشار شؤون الشرق الأوسط بوزارة الدفاع البريطانية، ممثلاً عن كلية ساند هيرست العسكرية، ومنصور عبدالله بالهول، سفير الإمارات لدى المملكة المتحدة، والعميد محمد حميد بن دلموج الظاهري الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية، والمستشار الدكتور إبراهيم الدبل، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين (أقدر) وقادة كليات الشرطة بالدولة، وعدد من أولياء أمور المشاركين في المبادرة.
وتم عرض فيديو يلخص فعاليات المبادرة منذ لحظة انطلاقها في مرحلتها الأولى، وصولاً إلى حفل التخريج اليوم، ثم ألقى ممثل كلية ساند هيرست العسكرية الفريق السير جون لوريمير، كلمة بالمناسبة أعرب عن سعادته بهذا التعاون المشترك، وتعزيز العلاقات الشبابية حول العالم والتقائها، بهدف تعزيز القدرات القيادية لدى النشء.
كما أعرب عن سعادته بهذا التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تعزيز قدرات الشباب والناشئة القيادية، وبناء أجيال الغد التي تسهم بشكل إيجابي في التطوير والتحديث ومسيرة التنمية الشاملة.


وتعد هذه المبادرة من الفعاليات الريادية الهادفة إلى تدريب وتأهيل الناشئة، حيث نفذت خلال الفترة الصيفية 5 دورات شملت: دورة الطلاب، ودورة الطالبات، ودورة المرشحين، والدورة الإنعاشية، ودورة قادة 2071. والتحق بهذه الدورات أكثر من 227 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 15و18 عاماً. واستغرقت الدورات 39 يوماً تدريبياً وتأهيلياً.
وفي هذا الصدد أوضح المستشار الدكتور إبراهيم الدبل، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين (أقدر)، أن هذه المبادرة نقلة نوعية في توجهات برنامج خليفة للتمكين للعمل على الاستفادة القصوى من الإمكانيات التقنية التي تتوفر حالياً لتبادل الخبرات والكفاءات مع أفضل المؤسسات العالمية، وتوطين خبراتها في دولة الإمارات عبر تمكين الشباب والطلاب؛ بل وأفراد المجتمع جميعاً من الحصول عليها، وإتاحة الفرصة كاملة للاستفادة من هذه الخبرات.


وأضاف أن زيادة الرغبة في الطلب على الالتحاق بمبادرة «قادة المستقبل» من قبل الشباب، ونتائج الرضى التي رصدها فريق العمل من منتسبي مختلف الدورات، إضافة إلى المتابعة اليومية من أولياء الأمور، تؤكد النجاح الذي حققته هذه الدورات، وتفتح لنا أفقاً جديداً لبناء منظومة نوعية هادفة إلى تعزيز «التدريب عن بعد»، من خلال تأسيس علاقات وشراكات مع مؤسسات عالمية واحترافية، لنمكن جميع أبنائنا من تعزيز قدراتهم ومهاراتهم استعداداً لتحقيق طموحات ورؤى قادتنا.
من جهته أكد المقدم فهد الحوسني مدير مبادرة تمكين قادة المستقبل، أن هذه المبادرة اشتملت على محورين تدريبيين رئيسيين، هما المحور المعرفي والمحور التدريبي المهاري، وأن المحور المعرفي شمل عدة مدخلات منها، المواد العلمية المقررة عليهم من خلال أكاديمية اقدر الذكية، وتضمنت «المواطنة والسعادة والتطوع والإيجابية والأمن الفكري والتسامح»، إضافة إلى ضرورة اجتياز اختبارات «سايبر سي 3» وهي مجموعة من المعلومات والمعارف تعمل على تعزيز قدراتهم في الاستخدام الصحيح للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. أما على مستوى المحور التدريبي والمهاري، فقد اشتمل البرنامج التدريبي على مجموعة من مهارات القيادة والعمل الجماعي ومهارات القدرة على اتخاذ القرار، إضافة إلى سلوكيات العمل الجماعي، وروح الفريق، وكذلك العمل تحت الظروف الطارئة والضغوط، وسرعة الاستجابة، والإبداع في تقديم الحلول للمشكلات، وغيرها من المهارات اللازمة لصناعة القادة.
وأشار إلى أن تعلم مثل هذه المهارات يسهم في تعزيز قيم الولاء والانتماء في نفوس الشباب والطلاب المنتسبين لهذه الدورة. وتعمل على صقل وتطوير المهارات الشخصية وتعزيز الاعتماد الذاتي ومفاهيم العمل الجماعي، وروح الفريق الواحد، وتعزيز المهارات القيادية في سلوكهم الشخصي والجماعي.